المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكزها تحتفي باليوم الدولي للأسر بفعالية جماهيرية في قطر مول
نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكزها المنضوية تحت مظلتها، بالتعاون مع قطر مول، فعالية مجتمعية شاملة احتفاءً بـاليوم الدولي للأسر، الذي يصادف الخامس عشر من مايو من كل عام، والتي أقيمت على مسرح الأويسيس في قطر مول من الساعة الرابعة عصراً حتى التاسعة مساءً، وشهدت إقبالاً جماهيرياً واسعاً.
تنوعت فقرات الفعالية بين الأنشطة الترفيهية والتوعوية والثقافية، حيث استهدفت جميع أفراد الأسرة وأكدت على دور الأسرة كركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي، من خلال تقديم مجموعة من الأنشطة المتميزة التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور.
استعرضت المؤسسة ومراكزها جهودها في تعزيز الوعي الأسري وتمكين فئات المجتمع المختلفة، حيث نظّمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي مجموعة من المسابقات التفاعلية والحركية، جمعت بين الترفيه والتثقيف، وشملت أسئلة عن قيم الأسرة، وتم تقديم جوائز للأطفال والكبار، وشارك مركز الإنماء الاجتماعي (نماء) بفقرة تثقيفية تضمّنت طرح ثمانية أسئلة تعريفية بخدمات المركز، قدمها أحد متطوعي شبكة "تم" مع جوائز تحفيزية قيمة، أما مركز الشفلح فقدّم تجربة قصصية مبتكرة للأطفال عبر جلسة تفاعلية على المسرح، دمجت بين الحوار المباشر والمؤثرات الصوتية والضوئية، مما عزز الجانب السمعي والبصري في سرد القصة، ووفرت بيئة شاملة ومحفزة للطفل.
من جانب آخر، قدّم مركز وفاق فقرة تفاعلية بعنوان "ماذا تعرف عن ابنك أو ابنتك؟"، وهي مسابقة حماسية تقوم على طرح مجموعة من الأسئلة المتبادلة بين الأم وابنتها، بهدف اكتشاف مدى تطابق الإجابات بين الطرفين. وقد أضفت هذه الفقرة أجواء من المرح والدفء الأسري، وشهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين استمتعوا بالمنافسة اللطيفة ورسائلها العائلية العميقة، وقدّم مركز دريمة تعريفاً برسالته في تمكين الأطفال الأيتام ودمجهم في المجتمع، متبوعاً بقراءة قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حيث تمّت استضافة الأطفال على المسرح لطرح مجموعة من الأسئلة حول القصة، في أجواء تفاعلية تهدف إلى ترسيخ القيم التربوية بأسلوب مبسّط ومشوق، واختُتمت الفعالية بنشاط "شجرة العائلة التفاعلية"، حيث قام الأطفال برفقة والديهم بطباعة أيديهم على لوحة شجرية ترمز إلى التلاحم والدعم المجتمعي، في تعبير رمزي عن دور الأسرة والمجتمع في احتضان الأيتام وتعزيز اندماجهم، وساهم مركز إحسان في رفع الوعي بحقوق كبار السن من خلال برنامج "ذُخر"، الذي تضمّن أسئلة تفاعلية حول احترام كبار السن وطرق التعامل معهم، مع تقديم جوائز تحفيزية للفائزين.
أما على مستوى الترفيه والمواهب، فقدّم مركز أمان مسابقات تفاعلية تستهدف نشر الوعي بدور المركز في حماية الأسرة والأفراد، شملت ألعاباً للأطفال مثل "أكمل الرقم"، وهدايا تعليمية للكبار والصغار، بينما قدّم مركز النور للمكفوفين عرضاً فنياً مميزاً تمثّل في فقرة موسيقية حيّة بعنوان "قطر يا بيت الحب"، مزج فيها منتسبو المركز الموهوبون بين العزف والغناء، بقيادة معلمي الموسيقى، ما يعكس اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في الفنون التعبيرية، واختتمت الفقرات بمشاركة مركز دعم الصحة السلوكية من خلال مسرحية "الطفل القائد"، التي استهدفت تعزيز مفاهيم القيادة والمسؤولية لدى الأطفال، وقدّمت محتوى درامياً مبسطاً بأسلوب شيّق وجاذب للفئة العمرية المستهدفة.
عكست هذه الفعالية حرص المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكزها على تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة ودورها المحوري في التنمية، وترجمت التزامها بتفعيل المناسبات الدولية من خلال مبادرات محلية تعكس التماسك الأسري والتنوع الثقافي، كما جسدت الفعالية التكامل بين الجهات في تقديم برامج تُعنى بجودة حياة الأفراد والأسرة، وتسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، لاسيّما في بُعدها الاجتماعي، من خلال بناء مجتمع متماسك، داعم للأسرة، يضمن العدالة والاندماج، ويعزز من مشاركة جميع فئاته في التنمية المستدامة.